عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

245

الدارس في تاريخ المدارس

بالعادلية الصغرى والقليجية ، وولي إفتاء دار العدل ، وناب في الحكم عن ابن المجد . وقال ابن كثير : وكان بارعا في القراءات والنحو والتصريف ، وله يد في الفقه وغيره ، توفي رحمه اللّه تعالى في شهر رمضان سنة أربع وستين وسبعمائة ، ودفن بمقبرة الصوفية . ثم وليها الشيخ الإمام شهاب الدين أحمد بن بلبان بن عبد اللّه البعلبكي الشافعي المقرئ المجود النحوي المتقن شيخ وظيفة الإقراء بتربة أم الصالح هذه ، وبالأشرفية ومدارس القليجية والعادلية الصغرى ، وكان مولده ببعلبك في سنة ثمان وتسعين وستمائة ، وانتقل إلى دمشق ، فاشتغل بالعلم ، وتلا بالسبع على الشيخ شهاب الدين الحسين بن سليمان الكفري الحنفي ، وأخذ النحو عن الشيخ مجد الدين التونسي ، وناب في الحكم لقاضي القضاة شهاب الدين ابن المجد ، وسمع من الشيخ شهاب الدين محمود بن سلمان الحلبي « 1 » ، وعلاء الدين علي بن إبراهيم بن داود العطار وغيرهما ، وباشر وظيفة إفتاء دار العدل بدمشق مدة ، وخلفه فيها صهره شهاب الدين الزهري المتقدم ذكره ، توفي في شهر رمضان سنة أربع وستين وسبعمائة ، قاله السيد شمس الدين الحسيني . ثم وليها بعده الشيخ شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد المؤمن الإمام العلامة شمس الدين بن اللبان المصري ، سمع الحديث من جماعة ، ونفقه على ابن الرفعة وغيره ، وصحب في التصوف الشيخ ياقوت الملثم « 2 » بالإسكندرية صاحب أبي العباس المرسي صاحب الشيخ أبي الحسن الشاذلي ، توفي شهيدا في شوال سنة تسع وأربعين وسبعمائة . ثم وليها العلامة شمس الدين ابن الجزري المقرئ مع مشيخة العادلية ، وقد تقدمت ترجمته في دار القرآن الجزرية . ثم انتقلنا إلى ولده فتح الدين ، وقد تقدمت ترجمته بالمدرسة الأتابكية . ثم نزل عنها قبيل وفاته في صفر سنة أربع عشرة للشيخ شرف الدين صدقة المقرئ الضرير . ثم تلقاهما عنه الشيخ فخر الدين بن الصلف ، وهو عثمان بن محمد بن خليل بن أحمد بن يوسف الشيخ الإمام العلامة أبو

--> ( 1 ) شذرات الذهب 6 : 69 . ( 2 ) شذرات الذهب 6 : 103 .